منتديات بهجة الربيـــــع
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


كل ما يجول في خاطركم تجدونه هنا...
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورآعلانات بهجة الربيعالتسجيلدخول

 

 حكاية غريبة

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
همسات الحنون
عضو مجتهد
عضو مجتهد
همسات الحنون


انثى
الدولهـ : حكاية غريبة  227098572
هوآآيتيي : حكاية غريبة  Painti10
عدد المشاركـات : 20
نقاط : 46
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 10/09/2010

حكاية غريبة  Empty
مُساهمةموضوع: حكاية غريبة    حكاية غريبة  I_icon_minitimeالثلاثاء سبتمبر 14, 2010 5:26 pm

وصـلتـنـى رسـالة من رجل يبلغ من العمر اربعين عاما يسكن مدينة " لاهيجان " فى محافظة " جيلان " ، وقد ذكر لى فـيـهـا القـصـّة العـجـيـبـة التـاليـة الّتـى وقـعـت وقـائعـهـا قـبـل عـشـريـن عـامـا ، وهـى تـنـاسـب هـذا الفصل من الكتاب :
لى بـيـت يـقـع فـى ضـاحـيـة مـن ضـواحـى مـديـنـة " لاهـج "((13))

عـبـر طـريـق " سـيـاهـكل "((14))

، يشرف على مزرعة شاى . جلست يوما قرب المزرعة ، وكان الجوّ صيفا ، وانا اشخص ببصرى نحو باب المزرعة ، فاءبصرت شابّا وسيما يقف وراء الباب وهو ينظر الىّ . فقمت من مكانى واتّجهت صوبه ؛ لاسـاءله عـمّ يـريـد ، وعـن سـبـب دخوله المزرعة . فاءذهلنى مرآه ! اذ اخذ يتلاشى شيئا فشيئا كلّما اقترب منه حتّى اصبح كالذرّة ، ثمّ غاب تماما عندما اصبحت المسافة بينى وبينه عشرة امتار ! فارتبت فى هذا الامر ، وتخالجنى فـيـه شـك ، وحـدّثـت نفسى :
لعلّ هذا الشاب قد تمثّل لى ، وعدت من حيث اتيت . وحينما صوّبت نظرى نحو الباب ثـانـيـة رايـتـه - كـمـا فـى المـرّة الاولى - يـقـف وراء البـاب وهو ينظر الىّ ، وكاءنّه يريد ان يتفوّه بشى الاّ انّ الخـجـل يـتـمـلّكـه فيحجم عن الكلام . فنهضت من مكانى وصرخت باءعلى صوتى وانا خائف :
من انت ؟ وماذا تريد ؟ والى اين ذهبت قبل قليل ؟ وكيف غبت ؟ فاءجابنى بصوت رخيم :
اريد ان آنسك واسلّيك ؛ لانّك اغثت مظلوما وانقذته من ظالم ، فعلىّ ان اوقفك على بعض الحقائق ، وهى بمثابة مكافاءة لك .

فقلت له :
ما اسمك ؟ ومن اين اتيت ؟ اجابنى قائلا :
لازلت فى هيئة لاتخطر على بالك ، فلذا لايمكننى ان اسمّى نـفـسـى بـاسـم ، ولعـلىّ فـى المـسـتقبل القريب اصير ذاهيئة ويطلق علىّ اسم ، فيمكننى حينئذ ان اعرّفك بنفسى .

فقلت له :
اقترب منّى ؛ لكى نقعد معا ونتحدّث عن كثب ، وهذا لايمكن ونحن متباعدان .

قـال :
لا اسـتـطـيـع الاقـتـراب مـنـك اكـثـر مـن هـذا ، ولكـنـّنـى احـاول ان اوصل صوتى اليك كما تسمع صوت من يقعد جنبك ، وساءسمع صوتك حتّى ولو كان واطئا .

ولمـّا تـجـاذبنا اطراف الحديث احسست بصوته قريبا منّى ، على الرغم من انّ المسافة بينى وبينه تقدّر بثلاثين مـتـرا . وكـان يـظـهـر لى فـى نـفس المكان كلّ يوم قبل غروب الشمس بساعة تماما ، ويغيب عنّى عند غروب الشمس مـبـاشـرة ، واسـتـمـر الحـال عـلى هـذا المـنـوال مـدّة عـشـرة ايـّام مـتـواليـة . وكـنـت اذهـب بعض الايّام الى ذلك المكان قـبـل المـوعـد بـدقـائق فلااراه فيه ، وكان يظهر حين وصول اشعّة الشمس الى المكان الّذى يقف فيه ، ويتلاشى شـيـئا فـشـيـئا بـغـيـاب الشـمـس ثـمّ يضمحلّ . ونهضت من مكانى مرّة حينما ظهر ، واتّجهت نحوه بدافع حبّ الاطّلاع ، واقـتـربـت مـنـه عـلى بـعـد عـشـرة امـتـار ، فـمـا كـان مـنـه الاّ ان تـضـاءل ثـمّ غـاب ، وعـنـد مـا ظـهـر ثـانـيـة قـال :
دعـنـى اعـلّمـك مـا اعـلم . ومـمـّا يـثـيـر الانـتـبـاه هـو انـّى مـا كـنـت اشـعـر بـخـوف او وجـل طـيـلة هـذه المـدّة ابـدا ، عـلى الرغم من كونى وحيدا فى المزرعة ؛ اذ اصبح امره ماءلوفا بالنّسبة الىّ ، فلم يـخـطـر عـلى بـالي فـيـمـن هـو ؟ وما عمله ؟ ولم اعر له اهتماما ؛ بحيث انّى ما اخبرت احدا باءمره وما ساءلته فى اليوم الاخير لرحيله عن محلّه ، وما حزنت حين رحيله عنّى .

ومـن الجـديـر بـالذكر انّى ما كنت المّ باءىّ شى من علوم الاسلام واحكامه ، على الرغم من كونى شابّا ، وقد علّمنى خـلال عـشـرة ايـّام عـلومـا واحـكـامـا ضـروريـّة . ولم اره بعد تلك المدّة ، الاّ انّه طرق سمعى ليلة صوت على غرار صوته ايقظنى من نومى ، فاءسرعت الى المكان الّذى كان يقف عنده وكان الظلام مدلهمّا ، فلم ار سوى شى نظير شـرارة النـار لكنّها بيضاء فى نفس المكان الّذى كان يقف فيه ، وحينما اقتربت منه غاب . وفى العام الماضى - اىّ بـعـد تصرّم تسعة عشر عاما على تلك الحادثة - كنت قاعدا فى الموضع الّذى الفته ، وقد طرا على المزرعة بـعـض التـغيير ؛ حيث غرست اشجارا محلّ الشاى ، وكان باب المزرعة مفتوحا . وفى هذه اللحظة رايت ذلك الشابّ بـنـفـس هـيـئتـه المـعـهـودة يـنـقـر البـاب بـاءصـابـعـه ؛ طـالبـا الاذن مـنـّى لدخـول المزرعة ، فهتفت به :
تفضّل بالدخول ، ولم اقترب منه كما هى عادتى معه سابقا ، ولكن هو اقترب منّى هـذه المـرّة ، تـقدّم نحوى وهديته الى غرفتى ، فرحّبت به واكرمته . ثمّ التفتّ اليه قائلا :
انّ شكلك لم يتغيّر قـط مـنـذ تـسـعـة عـشـر عـامـا ، الاّ انّ سـلوكـك فـقـط قـد تـغـيـّر ، فـقـال :
لاافـقـه مـا تـقـول ، انّ عـمـرى لايـتـجـاوز ثـمـانـيـة عـشـر عـامـا ، كـمـا انـّى لم ازر مـديـنـة " لاهـج " مـن قـبـل ، وجـئت الى هـنـا بـرفقة ابى قبل بضعة ايّام ؛ كى نخلد الى الدعة ونتمتّع بنسيم البحر ، فليس ‍ الامر كما تقول .

وحـاولت عـبـثـا اقـنـاع نـفـسـى بـاءنّ مـا حـدث كـان مـنـّى زلّة ، ولكـنّ جـهـودى بـاءت بالفشل ؛ اذ انّ هيئته هى بعينها ونبرة صوته هى هى ، فرايت ان اختبره لاطمئن نفسى .

فبادرته بالسؤ ال :
لماذا اتيت الى مزرعتى اذا ، فردّ قائلا :
ان كنت قد ضايقتك فساءعود من حيث اتيت ، قلت :
ما كـنـت ارمـى الى ذلك ، الاّ انـّى ارجـو مـنـك ان تـجـيـب عـلى اسـئلتـى بـدون احـراج ؛ لانّ هـذا الامـر يـهـمـّنى كثيرا .

فـقـال :
لقـد فـادتـنـى قـدمـاى الى هـذا المكان ، فتعلّق قلبى به تعلّقا شديدا ، ولا اعلم ما الباعث على ذلك ، فاستاءذنتك لدخول المزرعة .

ثـمّ اردف حـديـثـه بـالقـول :
ومـمـّا يـثـيـر دهـشـتـى هـو انـّى اتـصـوّر شكل هذه المزرعة كان مغايرا لما هو عليه الا ن ، ولا اجد تحليلا لتصوّرى هذا . فقلت :
حسنا ، كيف كان شكلها مثلا ؟ قـال :
كـانـت المـزرعـة تـحـفـل بـجـنـبـة الشـاى ، امـّا الا ن فـقـد حـلّت الاشـجـار مـحـلّهـا ، اليـس مـن الافـضـل ان تـسـتـاءصـل الاشـجـار وتـغـرس الشـاى مـحـلّهـا ؟ فـقـلت :
كـان الامـر كـمـا تـقول قبل عشرين سنة ، الاّ انّ الاشجار كانت غراسا فنمت ، فالشجرة سادت والجنبة بادت ، وسوف اجتثّ الاشجار واغـرس الشـاى ثـانـيـة عـملا باقتراحك ، وسوف تعود المزرعة الى سابق عهدها ان شاءاللّه بشرط ان تضيفنى كلّما زرت " لاهج " . قال :
تسرّنى رؤ يتك والا قامة فى منزلك ، ولكن يجب ان استاءذن ابى فى هذا الامر .

ثـمّ قـلت له :
مـا اسـمـك ؟ قـال :
كـمـا تـرانـى الا ن بهذه الهيئة امامك ، ان ابى اطلق علىّ اسم " مهدى " . فتداركت جـوابـه بـسـؤ الى :
مـاذا تـعـنـى بـقـولك :
كـمـا تـرانـى الا ن بـهـذه الهـيـئة امـامـك ؟ قال :
لااعلم ، انّ ذلك جرى على لسانى .

وهـنـا تـبـادر الى ذهـنـى انـّى سـاءلتـه قـبـل عـشـريـن سـنـة عـن اسـمـه فـقـال حينها :
لازلت فى هيئة لاتخطر على بالك ، فلذا لايمكننى ان اسمّى نفسى باسم . وتذكّرت انّه بيّن لى احـكـامـا ومسائل دينية ، وكان العلماء حولها مختلفين . فساءلته عن بعضها ، فاءبدى جهله بها بحركة من كتفيه ، وعقّب بالقول :
انا لا ادرك ما تقول ؛ لانّى ما درست العلوم الدينية . فقلت له :
صارحنى بكلّ ما يخطر على بالك ؛ لانّ ذلك يـعـنـيـنـى عـناية فائقة . قال :
ان كان الموضوع بهذه الخطورة فالاولى برايى ان يكون الاستجواب مطابقا لما حدث لى سابقا بدون ادنى تفاوت واختلاف . فساءلته :
اىّ المواقع من المزرعة يثير اعجابك وتركن اليـه نـفـسـك ؟ قـال :
انّى آنس بتلك الزاوية ( واشار بيده الى باب المزرعة ) ولا ادرى ما السبب ؟ اذ حين قدومى الى هنا دفعنى دافع للوقوف فيه ! وهـنـا انـجـلى الريـب ، فـهـذا الشـابّ هـو نـفـسـه الّذى كـان يـتـردّد الىّ قـبـل عـشـريـن سـنـة ؛ فـلقـد دلّ عـلى المـوضـع الّذى اعـتـاد الوقـوف فـيـه خـلال الايـّام العـشـرة . فـقـلت له :
ايـمـكـنـنـى الالتـقـاء بـاءبـيـك ؟ قال :
نعم . ذهبنا معا الى بيت مضيّفه ، وهو احد اصدقائى .

سـاءلت ابـاه :
مـا عـمـر ولدك ؟ قـال :
سـبـع عـشرة سنة ، فقلت :
ارجو منك ان تذكر لى نبذة مختصرة عن حياته .

قال :
ولكن لماذا هذا الطلب ؟ فقلت :
لى قصد وراء ذلك ، وربّما ساءشرحه لك . فاستعرض لى لمحة من حياته مـنذ ولادته حتّى لحظة لقائى معه ، ولم تكن فى حياته مواقف تثير الاهتمام . وانّى عزفت عن اخباره بحقيقة الامر ؛ لانـى لا اسـتـطـيـع تـفـهـيـمـه بـذلك ، وكـلّ مـا ذكـرتـه له هـو رؤ يـتـى لابـنـه فـى الحـلم قبل عشرين عاما بصورة مختصرة ، وانّه لقّننى بعض العلوم ولازلت احفظها ، فهو بمثابة الاستاذ بالنسبة الىّ ، واحبّ ان تبقى هذه الصلة بيننا دوما .

وخـتـم رسـالتـه بـالقـول :
ارجـو مـنـك ان تـوافـيـنـى بـتـخـريـج وتحليل لهذه الحادثة العجيبة .

وانا بدورى كتبت له جوابا مفصّلا ، اليك ملخّصه :
انّ ارواح البـشـر - طـبـق مـا روى عـن ائمـّة المـسـلمـيـن الاوائل - كـانـت تـحـيـى قبل عالمنا هذا بسنين ، ولها علم جمّ وقدرة على التصرّف كيفما تشاء . وكانت تتالف و تتعاشر فى ذلك العالم ، ولهـا ابـدان صـغـيـرة نـظـيـر ابـدان هـذا العالم . ويستفاد من الروايات انّها تاءنس فى هذا العالم اكثر بالبقاع والاشخاص الّذين راتهم او عاشرتهم فى ذلك العالم حتّى وان لم تتذكّر مكان وزمان رؤ يتهم ، وقد تطرّقت الى هذا الموضوع بصورة مفصّلة فى كتاب " بين يدى الاستاذ " .


يتحدّث مع بنت الجيران


انـقـل اليـك عـزيـزى القـارى ادنـاه حـكـاية كتبها احد العلماء فى كتاب " عالم ماوراء القبر " بنصّها ، وهى نظير الحكاية اعلاه .

كـتـب لى السيّد " م " وهو دكتوراه فى الهندسة رسالة ، هذا نصّها :
كنت انام مع سائر افراد اسرتى فى ليلة من ليـالى الصـيـف اللافـح عـلى سـطـح مـنـزلنا ، كما كان يفعل النّاس . وكان عمرى آنذاك خمس سنوات ، وكنت انام مـلاصـقـا لامـّى . وفجاءة ايقظتنى من نومى فتاة جميلة تناهز الخامسة من عمرها ايضا ، فجلست وتجاذبت معها اطراف الحـديـث فـى بـراءة الطـفولة ، دونما سابق عهد او معرفة بها ، الاّ انّه كنت اشعر فى قرارة نفسى انّى اعرفها .

واسـتـيـقـظـت امـّى من النوم وساءلتنى على الفور :
مع من تتحدّث ؟! قلت :
مع بنت الجيران . . . فاءجالت نظرها حـواليـهـا فـلم تـجـد شـيـئا ، ثـمّ قـالت :
افـى سـاعـة مـتـاءخـرّة مـن الليـل تـتـحـدّث مـع بـيـت الجـيران ؟! ولكن اين هى اذا ؟ انت تحلم يا عزيزى ، نم ولا تحدّث ضجيجا ، دع النّاس يتوسّدون الراحة .

وانـا الا ن قـد بـلغت الاربعين ، ولازالت الفتاة تاءتى لزيارتى اغلب الليالى ، وهى ايضا قد كبرت واصبحت جـمـيـلة وخـلاّبـة . وفـي ذات يـوم كـانـت السـاعـة الثـانـيـة بـعـد مـنـتـصـف الليـل تـقريبا ، فاءحسست بشخص يوقظنى من نومى ، وحينما فتحت عينىّ رايتها تشدّ ازرار قميصى ، ثمّ ودّعتنى عند طلوع الفجر وانصرفت . ولايتخالجنى شك فى انّ هذه الفتاة الاعجوبة تقف حائلا بينى وبين الفتيات الاخر ؛ اذ كلّما اقدم على خطبة فتاة انفر منها بدون سبب عند رؤ يتها .

ولا انـكـر انـّهـا قـد اعـانـتـنـى وقـدّمـت لى خـدمـات كـثـيـرة طـيـلة هـذه المـدّة ، فـاءنـا مـديـن لهـا فـى مـضـمـار اكمال الجامعة والدراسات العليا ، واملى الوحيد هو ان اراها متجسّدة فى جسم ، وتكون زوجة لى الى نهاية عمرى .

وقـد قـمـت بـرحـلات عـديدة الى اوربا ؛ لاقف على سرّ هذه الفتاة ، واكشف كنه علاقتها بى ، الاّ انّى قد اخفقت فى ذلك ؛ اذ لم اعـتـر عـلى جـواب مـقـنـع يـشـفـى غـليـلى ، ويـرضـى دخـيـلى .

وخـلال هـذه المـدّة المـديـدة هـدّت الفـتاة ركنى ، واطارت الرقاد عن عينى ؛ لانّى اعدّ من طبقة المثقّفين الّذين لايقرّون بالخرافات ، ولا زالت تزورنى الى الا ن كلّ اسبوع او اسبوعين .

ومـمـّا يـجـدر ذكـره هـو انـّهـا تـحـيـط بـجـمـيـع شـؤ ونـى ، وتـعـلم مـا يـدور فـى خـلدى وانـا انـقـادلهـا مـرغـمـا ، واعمل بكلّ ما تشير علىّ طائعا ؛ لانّ تبعات ذلك لصالحى .

يا ليتنى اظفر بها فاءبلغ منيتى .

ارجو منك ان تحلّ هذا اللغز ، وانت لعمرى حلاّل للعقد ، كاف للمهمّات .


واقعة عجيبة


جاء فى كتاب " الروح " فى الصفحة ( 110 ) منه تحت عنوان " واقعة عجيبة " ما ياءتى :
ذكـر " ولزلى تـودوزپـول " وهـو ضـابـط بـريـطـانـى بـرتـبـة رائد هـذه القـصـّة خلال رحلة له الى مصر .

حـيـنـمـا زرت مـعـبـد " الكـرنـك " المـشـهـور لرؤ ية الا ثار المصرية القديمة ، والتفرّج على المسلّة الفرعونية المـقـدّسـة لدى الكـهـنـة قـديـمـا ، شـعـرت بـغـتـة كـاءنّ يـتـّارا كهربائيا يسرى الى جسمى ، ثمّ اصبت بالدهشة والذهـول ، وسـيـطـرت عـلى كـيـانـى حـالة غـريـبـة ، وكـانـت الافـكـار تـعـصـف بـذهـنـى ، وفـى هـذا الحـال كـنـت اكـابـد وطـاءة الطـاقـة الكـهـربـائيـة ، واسـتـغـرقـت هـذه الحـالة مـدّة عـلى هـذا المـنـوال ، حـتـّى احسست باءنّى قد تحرّرت من البعد الزمنى ، ورحلت الى العصور المتمادية فى القدم ، وكاءنّ الزمـان كـان قـبـل آلاف مـن السـنـيـن ، فـوقـفـت امـام المـسـلّة فـى نـفـس هذا المعبد ، وكان جمع من كبار الكهنة يطوف حول المسلّة وهم يتفوّهون بالدعاء والتبجيل .

واسـتـرسـل الكـاتـب فـى سـرد بـقـيـّة القـصـّة بـهـذه الكـيـفـيـة تـفـصـيـلا ، وخـتـم حـديـثـه بالقول :
القى فى روعى انّى شاهدت هذا المعبد منذ آلاف السنين .


حكاية قسّ إ نجليزى


جاء فى الصفحة ( 110 ) من كتاب ( الروح ) ايضا مايلى :
انـقـل لك عـزيـزى القـارى ء حـادثـة وقـعـت لقـسّ إ نـجـليـزى راى ( رومـا ) قبل قرون فى اليقظة .

غادرت إ نجلترا لاوّل فى حياتى ، متوجّها صوب ( روما ) عاصمة إ يطاليا ؛ لمشاهدة آثارها القديمة ، وحينما كنت اجـيـل ببصرى حول تلك الا ثار المندرسة ، والخرائب المنطمسة تبادر الى خلدى فجاءة شعور باءنّى شاهدت هذه العـمـارات مـن قـبـل والفـتـهـا ، وكـاءنـّى قـد عـشـت سـنـيـن طـوال فـى ظـلّهـا . ولم يـقـتـصـر الامـر عـلى هـذا الحـدّبل وصفت لصاحبى الذى يرافقنى صفات مغارات الرومان القديمة ومقابرهم وصفاء دقيقات ، ففغر هذا فاه تـعـجـّبـا مـن وصـفـى الدقـيـق . وزرت انـا وصـديـقـى آثـار ( ديـلى تـورهـيـد ) فـى إ يـطـاليـا اوّل مـرّة ايـضـا ، وكـان المـكـان جـالبـا للنـظـر ، وقـد اعجب به صديقى إ عجابا منقطع النظير . وقد شرح لى الحوادث التى جرت على مسرحها خلال تاريخها الحافل بالاحداث ، وكنّا قرب احد الشوارع الرومانية القديمة .

ودون سـابـق إ نـذار ايـّدت كـلامـه بـقـولى كـمـا لو كـنـت مـطـّلعـا بـكـلّ شـيـى ء :
اجـل ! مـا تـقـوله صـحـيـح ، وشـرعـت بـوصـف الشـارع بـدقـّة . واسـتـطـعـنـا العـثـور عـلى الشـارع بـسـرعـة مـن خـلال الوصـف الدقيق الذى وصفته . وحينما وصلنا إ ليه تبادر الى ذهنى فجاءة وبدون اختيار انّى مشيت عليه منذ قرون سابقة . وممّا يثير الانتباه هو انّى حينما كنت ابين تفاصيل ذلك المكان كنت اتريّث فى كلامى بين الحين والا خـر ، وكـاءنّنى تلميذ يجترّ من ذهنه ما تعلّمه ، فكنت افرغ مجهودى لكى استحضر ما نسيته ! وبعد ايّام من إ قامتنا زارنا احد القساوسة الايطاليين ، وقال لنا :
إ ن كـنـتـمـا تـرغـبان فى مشاهدة الا ثار الرومانية فهناك قلعة قديمة على بعد ثلاثة فراسخ ، ولازالت تحتفظ بمعالمها ، وانا على استعداد لمرافقتكما الى ذلك المكان . ثمّ اردف كلامه بقوله :
إ نّى احتفظ بذكرى لاتنسى فى هذه القلعة حينما كانت آهلة بالسكّان ، واحسب انّى عشت سنين فيها .

إ نّ مـا قـاله القـسّ قـد اسـتـرعـى انـتـبـاهـى وفـغـرفـاهـى ، فـشـددنـا الرحـال الى القـلعـة بـمـعـيـّة القـسّ . ولمـّا وصـلنـا الى ركـن مـن اركـانـهـا بـادر بـالقـول :
كـان هـنا برج فى الزمان الغابر واصبح - كما ترون - ركاما فى الزمان الحاضر . وإ نّى لاتذكّر جيّدا انّه كان للبرج كوّة ، وفوق البرج مرصد للرماة الرومان ، يصعدون إ ليه بواسطة سلّة مصنوعة من الجلد . واضاف القسّ قائلا :
إ نّ جميع هذه المشاهد تتجسّد الا ن امام ناظرى بصورة جليّة وحيّة ، وكاءنّى رايتها امس .

وبـيـنـمـا كـنـت مـنـكـفـئا الى مـشـاهـده آثـار البـرج مـع صـديـقـى عـثـرت عـلى قـمـّة البـرج حول الكوّة ومحلّ السلّة الجلدية منه ، وبذلك اتّضح لى صدق كلام القسّ .


حاجّ يحيط بجبال مكّة وطرقها


سـافـرت عـام ( 1352 ه‍ ) الى الديار المقدّسة ؛ لاداء فريضة الحجّ بصحبة احد العلماء الاعلام ، هو المرحوم آية اللّه الحـاج الشـيـخ مـوسـى الزنـجـانـى ( قده ) . انطلقنا من المدينة المنوّرة نحو مكّة المكرّمة ، وكان دليلنا فى رحـلتـنـا هـو الشـيـخ نـفـسـه ، عـلى الرغـم مـن كـونـه يـزور الديـار المـقـدّسـة لاوّل مـرّة ! فـكـان هـذا العـالم الجـليـل يـهـتـدى الى جـمـيـع الطـرق ، ويـعـرف اسـمـاء جـبـال مـكّة التى يجهلها اغلب اهلها ، ويحيط باءحيائها اكثر من سكّانها . طلب منّى يوما مرافقته فى الطواف ؛ لانّ الا زدحام كان على اشدّه ، فلبيّت طلبه ، ويممنا صوب المسجد الحرام .

وإ ذا بـصـاحـبـى يلمّ بجميع الطرق المؤ دّية إ ليه ، ويعرف الامكنة فى داخله اكثر منّى انا الذى زرت هذه الديار مرّات عديدة ! فـالتـفت إ لىّ يقول :
لا اعلم كيف احطت بهذه الاماكن ؟! ثمّ اردف قائلا :
لعلىّ قضّيت فترة طويلة فى هذه البقاع خـلال " عـالم الذرّ " ، ولكـن لا اعـلم فى اىّ زمان عشت هنا . وقال لى يوما بلغته التركية :
وقعت لى حادثة سوف اقـصـّهـا عـليـك يـومـا ، فـاسـتـشـفـفـت مـن خـلالهـا انّ روحـى كـانـت تـحـوم حـول هـذه المدينة بالبدن الذرّى فى عصر النبىّ الكريم ( صلى اللّه عليه و آله ) عندما كان فى مكّة ، فتعلّمت هذه الاسماء من ذلك الوقت .


صديق قديم


كتب السيّد " صالح جودت " رئيس تحرير مجلّة " الهلال " المصرية المقالة التالية فى مجلّته :
يـجـتـمـع كـثـيـر مـن عـلماء مصر العظام وكتّابها وشعراؤ ها وفنّانوها المشهورون كلّ يوم جمعة فى جناح من فندق " سميراميس " فى القاهرة ، ويطلق على هذا الجناح اسم " رواق الحكيم " .

يـدور الحـديـث فـى هـذا الاجـتـمـاع حـول المـواضـيـع العـلمـيـة والادبـيـة ، وحول عالم الارواح وعجائبه احيانا . ويتناول كثير من الحاضرين مواضيع تتحدّث عن الامور الخارقة للعادة ، كلمس يد لمريض يرقد فى فراش المرض فيبرا من مرضه ويشفى ، وقيام بعضهم بإ حضار اشياء مادّية من مكان بعيد ، وإ طـالة اليـد وتـطـويـحـهـا فـى الفـضـاء ، وغـيـرهـا مـن الامـور التـى لايـمـكـن إ يـجـاد تحليل وتفسير لها .

وقـد شـاركـت شـخـصـيـا فـى هـذا الاجتماع ، وحكيت لهم حكاية وقعت حوادثها عام ( 1959 م ) فى الولايات المتّحدة الامريكية ، وملخّصها مايلى :
ذهـبـت فـى اليـوم الاوّل من وصولى الى امريكا الى مصرف الامم المتّحدة مع رفيقى السودانى " محجوب صالح " لتـصـريـف الصـك ( exchange ) ، فـانـتـظـرنـا امـام شـعـبـة التـصـريـف فـى صـفـّ طـويـل ريـثـمـا يـاءتـى دورنـا . وكـان مـديـر المـصـرف يـقـعـد وحـده خـلف مـنـضـدة فـى مكان بعيد من القاعة وهو يـجـيـل نـظره بالمراجعين ، فالتقت نظراتنا صدفة ، فنهض من مكانه واشار إ لىّ عن بعد ، واتّجه نحوى بوجه مـكـفـهـّر يـمـشـى مـشى من نوّم تنويما مغنطيسيّا . وحينما وصل إ لىّ عانقنى بشوق وصافحنى بحرارة ، واخذ بيدى وقادنى الى غرفته واجلسنى على كرسىّ .

ثمّ ساءلنى :
الم تعرفنى ؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ضنــ الشوق ــاني
•• مـًـشًِشِرًفــًٍـةٍ ••
•• مـًـشًِشِرًفــًٍـةٍ ••
ضنــ الشوق ــاني


انثى
الدولهـ : حكاية غريبة  124990132
هوآآيتيي : حكاية غريبة  Riding10
عدد المشاركـات : 117
نقاط : 137
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 12/09/2010

حكاية غريبة  Empty
مُساهمةموضوع: رد: حكاية غريبة    حكاية غريبة  I_icon_minitimeالأربعاء سبتمبر 15, 2010 5:12 pm


بارك الله فيك أختي

حكاية غريبة  Uu
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكاية غريبة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» صور قطط غريبة ليست كالتي اعتدنا على رؤيتها ~

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بهجة الربيـــــع  :: الفئه العامه :: مواضيع عــــامة-
انتقل الى: